موقع شامل يهتم بكل ما يرفع ذكاء ووعي المشاهد العربي

ملخص كتاب: الأب الغني والأب الفقير

0 737

قصة الأب الغني و الأب الفقير

يتحدث الكتاب عن قصة شخص بأبوين بعقليتين مختلفتين: الأب الفقير (هو الوالد البيولوجي للمؤلف) و الأب الغني هو بالنسبة للمؤلف الأب الروحي الذي كان يتخذه قدوة له… وهو في الأصل والد لأعز أصدقائه.

الأب الفقير:

يُشَبِّه المؤلف والده الفقير بملايين الآباء الذين يشجعون أبناءهم على التفوق في دراستهم والحصول على عمل جيد في شركة جيدة.

إذ يؤمن الأب الفقير بأن العمل الجاد و توفير المال و عدم الإسراف من المبادئ التقليدية التي يجب الإلتزام بها. و يؤمن كذلك بأن الحصول على عمل جيد في شركة قوية هو ما ينبغي للمرء أن يطمح إليه.

كما أن الأب الفقير يعبر عن خيبة أمله عندما يترك إبنه عمله في شركة كبيرة وذات صيت كبير.

الأب الغني :

يقص المؤلف حكايته حين كان عمره 9 سنوات، حين بدأ يدرك أن أباه الغني كان أكثر منطقية من أبيه الفقير. إذ أنه تعلم من أبيه الغني أن لا يقنع ويقول “لا أستطيع الحصول على هذا الشيء“ وإنما أصبح يفكر بعقلية ” كيف يمكنني الحصول على ذلك الشيء؟”

وأضاف المؤلف أنه في حين كان أبوه الفقير يحمل شهادة الدكتوراه ويستثمر جل وقته و جهده في التعليم إلا أنه لم تكن لديه أي معرفة بالإستثمار في المشاريع، بينما كان أبوه الغني موهوبا جدا في لعبة الإستثمار والنجاح في المشاريع مع أنه لم يكن يملك شهادة عليا.

وقد تجلى موقف أبيه الغني في قوله بأن “الفقر هو أصل كل خطيئة” بينما آمن أبوه الفقير بأن “حب المال هو أساس كل خطيئة”.

الفصل الأول: الأب الغني و الأب الفقير

إبتدأت قصة روبرت كيوساكي و صديقه مايك في هاواي سنة 1956 عندما كان الإثنان في سن التاسعة. وقد كرس الولدان و قتيهما في تعلم فنون الإقتصاد و التمويل من أب مايك أي الأب الغني.

وكان الدرس الأول الذي تعلماه هو تجنب الجري وراء لقمة العيش. وقد تمكن الأب الغني من ترسيخ هذا الدرس لدى الولدان بجعلهما يعملان في إحدى محلاته التجارية لمدة ثلاث ساعات في اليوم و بأجر 10 سنتات فقط للساعة. و في غضون بضعة أسابيع و بعد تعبه من استغلال الأب الغني له، طلب كيوساكي الحصول على زيادة في راتبه. لكن عوضا عن ذلك، قام أب مايك بوقف راتبه و طلب منه العمل بالمجان.

وفي نهاية المطاف تعب الولدان من عدم تقدير الأب الغني لهما  و من الأجرة الزهيدة التي يحصلان عليها، فقاما بالتوجه إلى أب مايك للقائه.

في هذا اللقاء، إعتذر الأب الغني عن الأجرة القليلة التي يعطيها للولدان و خيّرهما بين أن يزيد في راتبهما أو يعلمهما العبرة من هذا الإختبار. فاختار الولدان تعلم الدرس بدلًا من زيادة الراتب، غير أن الأب على العكس من ذلك قام بزيادة الأجرة فبدأ بخمس و عشرين سنتا للساعة، ثم دولار واحد ثم دولاران حتى وصل إلى خمس دولارات للساعة، و هو أجر كبير مقارنة بالأجر الذي يعطى عادة مقابل نفس العمل. لكن الولدان تشبتا باختيارهما بأن يتعلما العبرة من الدرس.

لقد كانت العبرة التي رغب الأب الغني إيصالها للولدين من الدرس هو أنك عندما تفني حياتك في الجري وراء لقمة العيش فإنك بذلك تحصل على مقدار قليل من المال في مقابل أموال مضاعفة يحصل عليها رب العمل من جراء عملك عنده… لذلك حاول أن  تجعل الناس يعملون بجد و كد من أجلك لكي تكسب أنت المال بدلًا من أن تضيع كامل حياتك في العمل من أجل الآخرين.

وقد كان هذا أكبر درس تعله الولدان في حياتهما.

الفصل الثاني:  لا يعمل الأغنياء لجني المال

يخبر المؤلف قراءه بضرورة  نسيان فكرة أن الحياة تُعلّمنا و أننا نستفيد منها، بل يقول بأن ” الشيء الوحيد الذي تفعله بنا الحياة هو أنها تقسو علينا.”

يتحدث هذا الفصل عن الأشخاص الذين يركنون إلى الراحة و يفضلون اللعب بأمان وذلك لأنهم لم يتعلموا في وقت مبكر تحمل المخاطر و الخوض في المجازفات. ويرى المؤلف أن الطبقات الفقيرة و المتوسطة تعمل من أجل المال  كما أن الخوف والجشع يسببان الجهل والفقر  وأن استخدام عواطف المرء أهم من التفكير بهذه العواطف. ويشدد المؤلف أيضا على أن الفرص في الحياة تأتي وتذهب وأن الأغنياء هم وحدهم الذين  يتعرفون عليها على الفور ويحولونها إلى ثروة. فلا يستطيع الآخرون رؤية هذه الفرص لأنهم منشغلون بالعيش في فضائهم الآمن.

الفصل الثالث: لماذا يتم تدريس الثقافة المالية؟

إنك تحتاج إلى الثقافة  المالية لكي تعيش آمنا. ويهدف الدرس التالي إلى تعليم الناس بأن التعامل بذكاء مع أموالهم قبل الحصول عليها أفضل من الإحتراز في إنفاقها بمجرد الحصول عليها. أو بمعنى آخر، لا تحاول بناء ناطحة سحاب أو حتى منزل صغير بدون بناء أساس قوي ومتين أولاً. ووفقا لكيوساكي ، هناك قاعدة واحدة ووحيدة يمكن أن تساعد أي شخص على بناء أساس قوي لتعاملاته المالية ألا و هي  معرفة الفرق بين الأصول والخصوم  والتأكد من التحكم في الأصول. (كيوساكي وليتشتر 56)

و أضاف كيوساكي أن ”الذكاء الفطري قد يساعدك على الحصول على الأموال، لكنك إن لم تتعامل مع المال بذكاء فسيكون ذلك بمثابة رميك للمال في المجاري”.

إنه لمن الضروري أن تعرف الفرق بين الأصول والخصوم. فالفقراء لا يزالون فقراء لأنهم لا يعرفون هذا ولا يطبقون القاعدة التي ذكرت، بل و يقومون بعكسها . فهم يقومون بمراكمة خصومهم و يخسرون بذلك أصولهم حتى تصبح منعدمة، و تصبح ميزانياتهم وبيانات دخلهم في أزمة.

فبحسب المؤلف يجب أن يفهم الناس بأنه ليس كمية الأموال التي يجنونها هي ما يهم بل كمية الأموال التي يذخرونها.

الفصل الرابع: فكر في عملك الخاص

يقدم المؤلف في هذا الفصل ، و بتأن، مفهوم الاستثمار في العقار ويعطي كمثال على ذلك ما قامت به شركة مطاعم ماكدونالدز. فهذه الشركة وبالرغم من أنها  قد لا تقدم أفضل أنواع الهمبرغر في العالم ، لكنها تمتلك  مطاعمها في أحسن التقاطعات و الشوارع  في أمريكا. ويلاحظ المؤلف أن على  الأفراد التفكير في إنشاء مشاريعهم الخاصة إذا كانوا يرغبون في الإستقلال المالي، و أن لا يفكروا في العمل لدى الآخرين فيكونوا بذلك مجرد أجراء لديهم، بل  عليهم السعي دائما إلى أن يكونوا هم رؤساء أعمالهم لا مجرد مرؤوسين.

ويواصل المؤلف نقاشه حول بناء الأصول. فبالنسبة إليه ، تعتبر الأصول كل شيء ذي قيمة كالأسهم والسندات والإعتمادات المتبادلة والعقارات المولدة للدخل وصكوك الدين وعوائد الملكية الفكرية ، إلخ.

ويكشف هذا الفصل أيضًا عن  ما يفضل المؤلف الاستثمار فيه وهي العقارات والأسهم. فبالنسبة إلى العقارات ، يقول بأنه يبدأ بشراء عقار صغير فيقوم ببيعه ثم يشتري عقارا أكبر منه و يؤخر سداد الضرائب المستحقة على مكتسباته منها.

الفصل الخامس: تاريخ الضرائب و نفوذ الشركات

إن ميزة الشركات مقابل الأفراد، حسب المؤلف، تتمثل في كيفية تسديد الشركات للضرائب. فالأفراد يكسبون المال ويدفعون الضرائب على تلك الأموال ثم يعيشون بما تبقى. أما الشركات فتجني المال وتنفق كل ما في وسعها إنقاقه ثم تسدد الضريبة على ما تبقى من الأموال فقط. ويضيف المؤلف أن الأفراد قد لا يكونون على دراية بأنه يتم التلاعب بهم، فهم يعملون من يناير إلى منتصف ماي لإثراء حكوماتهم عن طريق تسديدهم للضرائب عن الدخل، في حين أن الأغنياء لا يكادون يسددون أية ضرائب.

الفصل السادس: يبتكر الغني سبل الحصول على المال

يطور المؤلف في هذا الفصل مفهوم الشك في النفس ويقول بأن كل فرد يولد بموهبة ما ولكن هذه الموهبة يتم قمعها بسبب الشك في النفس والخوف. و يلاحظ المؤلف بأن الذكاء و التعليم  ليسا بالضرورة مفاتيح التقدم بل الجرأة و المغامرة كذلك. ويشدد على أن الناس لا يتقدمون ماليا حتى لو كان لديهم الكثير من المال لأن لديهم فرصا يفشلون في اقتناصها. فمعظمهم يجلسون في انتظار تحقق هذه الفرص بدون أدنى مجهود. ففكرة المؤلف إذن تتجلى في أن الناس هم من يخلقون الحظ و أنه لا ينبغي لهم انتظاره. وينطبق الأمر كذلك على المال.

ويشجع المؤلف الناس على توظيف أشخاص أكثر ذكاءً منهم لأن بالاستفادة من معرفة الآخرين  يستطيعون  بناء  قاعدة معرفتهم الخاصة بهم ، وبالتالي ستكون لديهم قوة أكبر بالمقارنة مع أولئك الذين لا يعرفون.

الفصل السابع: ليكن عملك بهدف التعلم لا جمع المال

هذا هو الفصل الذي يتحدث فيه المؤلف عن المهارات التي يحتاج الأفراد لتطويرها لتحقيق النجاح المالي.

يُعطى القارئ مثالاً على فتاة  شابة حاصلة على درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي. أحست هذه الفتاة بالإهانة  عندما اقتُرح عليها أن تتعلم البيع وأن تقوم بالتسويق المباشر. إذ لم تكن تتصور يوما أنها، بعد كل العمل الشاق للحصول على شهادتها ، ستضطر إلى الانحدار إلى أدنى مستوى لكي تتعلم كيف تكون مندوبة مبيعات، وهي مهنة لم تكن تفكر فيها. يستخدم المؤلف هذا المثال للتأكيد على أن هناك مهارات أخرى يحتاج الناس لتنميتها لكي تساعدهم في طريقهم نحو الإستقلال الماذي.

ويذكر المؤلف مهارات الإدارة إذ يقول أن الأفراد بحاجة إلى معرفة كيفية إدارة تدفق النقود والأنظمة والأشخاص وبالخصوص مهارات البيع والتسويق وكذا مهارات التواصل. ويقول أن الناس الذين لديهم ميول قوي نحو العلوم وبالتالي تكون لديهم قوة المعرفة ، يكونون فاشلين بشكل بائس في فنون التواصل. هؤلاء هم الناس الذين تنقصهم مهارة واحدة فقط لتحقيق ثروة كبيرة.

ويلفت الكاتب الانتباه إلى سمة بارزة تميز العائلات الثرية العظيمة، فهم يتبرعون بالمال (و الكثير منه أحيانا) بعكس الفقراء الذين يشعرون أن العمل الخيري يبدأ في المنزل.

الفصل الثامن: التغلب على المعوقات

يرى المؤلف أن خمس سمات في الشخصية تعرقل الناس في المضي قدما وهي: الخوف و السخرية و الكسل و العادات السيئة و الغطرسة. ويوضح أنه من الطبيعي أن يحس المرء بالخوف لكن الأمر المهم هو كيف يتعامل معه. ويشارك المؤلف مشاعره حول ولعه الخاص بولاية تكساس وبسكانها، فهم ” عندما يفوزون ، يفوزون بالكثير وعندما يخسرون ، يعتبرونه أمرا مذهلا“.

ويضيف أنه يسمع باستمرار أشخاصًا يقولون إنهم يريدون أن يكونوا أغنياء ، ولكن عندما يقترح عليهم أن كسب المال يمكن أن يكون من الاستثمار في العقارات ، فإن رد فعلهم الأول يكون برفض الفكرة وبأنهم ” لا يرغبون في إصلاح المراحيض”. ويعتقد المؤلف أنه من سخرية الأقدار أنهم ينشغلون أكثر بالأمور التافهة كإصلاح المراحيض بدلا من المنافع الجمة التي قد تأتي من مجال العقارات. وكنقطة أخيرة ، يشير المؤلف إلى أنه من الصحي أن يكون المرء جشعًا ، لذلك عندما يقف الشخص أمام قرار ما، يجب عليه دائمًا أن يتساءل: “بماذا سأستفيد أنا من هذا الأمر ؟”

الفصل التاسع: البداية

في هذا الفصل يتم تقديم نصائح لإنشاء وبناء الثروة الشخصية.

النصيحة الأولى هي العثور على سبب يفوق الواقع لتحفيزك. بمعنى إيقاظ العبقرية المالية في النفس من خلال تقوية العقل. و أنه يجب أن يكون لدى الناس هدف قوي للعيش.

النصيحة الثانية هي تغذية الذهن. فبتغذية الذهن يكتسب الناس قوة الإختيار.

النصيحة الثالثة هي انتقاء الاصدقاء بعناية وقضاء بعض الوقت مع من يستمتع بالحديث عن المال لأنه قد يكون لديه دروس قيمة لمشاركتها معك. ويعتقد المؤلف أيضا أن على الناس اتقان طريقة ما  ثم بعد ذلك تعلم طرق أخرى جديدة، على الرغم من أنه من المهم اختيار ما يتقنه المرء.

النصيحة الرابعة هي أن تؤدي حق نفسك أولاً حتى ولوكان المال غير كاف. ويترافق هذا مع إدارة ثلاثة أشياء بكفاءة: التدفق النقدي والوقت الذي تقضيه مع الناس والوقت الشخصي.

النصيحة الخامسة هي أن تكون سخيا مع سمسارك لأنه  هو “عيناك وأذناك في السوق”.

ويقترح المؤلف ضرورة وجود الأبطال في حياتنا. إذ لا غنى عنهم لأنهم لا يلهمون فقط ، بل يجعلون الحياة تبدو سهلة للغاية. إن وجودهم يحفز العقل البشري على التفكير بأنه “إذا كان بإمكان  أشخاص عاديين فعل ذلك ، فما الذي سيمنعني من الحصول عليه؟”

الفصل العاشر: لا تزال تريد المزيد؟ إليك بعض المهام

يقدم هذا الفصل للقراء نصائح إضافية لمساعدتهم في الوصول إلى المكافآت المالية. ومن بين النصائح المقدمة نجد التوقف عن أي شيء نفعله إذا لم يعد نافعا . ويشجع المؤلف القراء على البحث عن أفكار جديدة ، والاستفادة من أدمغة الأفراد الذين لديهم الخبرة والذين قاموا بما يطمح إليه أي شخص. كما ينصح بمواصلة التعلم مدى  الحياة ، وأخذ دورات تدريبية  وشراء الأشرطة التعليمية  وكذا حضور الحلقات الدراسية.

أترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.