موقع شامل يهتم بكل ما يرفع ذكاء ووعي المشاهد العربي

قصة نجاح والت ديزني

0 564

شخصية هذه الحلقة  مبدعة بكل ما تحمله الكلمة من معنىبل لربما هي الشخصية الأكثر إبداعًا على مر التاريخإنها شخصية والت ديزني  الذي سحر إبداعه أطفال العالم .. تسلل إلى عقولهم بخفة عبر شاشات التلفزيون ، متجسدا في حيوانات جميلة لطيفة من فئران وبط وكلاب ودببةوغيرها من شخصيات الحيوانات التي تعلقنا بها منذ أن كنا أطفالًا صغارًا، ولا تزال الأجيال جيلًا بعد جيل تتعلق بتلك الشخصيات

وُلد والتر إلياس دِيزنِي (أو كما يُعرف بوالت ديزني) فِي الخامِس من دِيسِمبر عام 1901 بشِيكاغُوإلينوي،  وحظِي بِطُفُولة تقلِيدِيَّة. والِدُهُ، إِلياس دِيزنِي، كَان مُزارِعا من أُصول أَيِرلندية، وُصل إِلى الوِلايات المُتّحِدة الأمِيركِيّة مِن كَنَدَا واِستقرّ فِي شِيكاغُو بعد مَا تُزوِّج مِن السَّيِّدة فلُورَا كَال ذات الأصول الألمانية، والتي كانت تعمل مدرسة.

 وُالت هُو الاِبن الرَّابع مَنّ بين خمسة أَبناء. انتقلت عائلته عام 1906 إلى مزرعة بولاية ميسوري، وذلك هرباً من ارتفاع معدلات الجريمة بشيكاغو

ومن الجدير بالذكر أن تجارب ديزني الأولى مع الرسم وشغفه الكبير بالقطارات ترجع إلى فترة طفولته، حيث كان هناك خط سكة حديد يمُر بالقرب من الحي الذي يقطنه. عند انطلاق صافرة القطار، كان يهرع كل من ديزني وشقيقه روي لمشاهدته من أرضٍ مرتفعة، وما أن يراهما عمّهما مايك مارتن، الذي يقود القطار، حتى يلوِّح لهما بصافرةٍ القطار

كان والت ديزني معجبا بالقطارات، حيث كان يقضي الكثير من وقته بجانب المحطة يرسم القطارات.

التحق ديزني بالمدرسة واستمر فيها لمدة أربع سنوات حتى سقط والده إلياس فجأة وأصيب بالحمى التيفوئيدية، واضطر مُكرهاً إلى بيع مزرعته عام 1910، وبذلك انتهت تلك الفترة الساحرة من حياة ديزني. وبعد ذلك، انتقلت الأسرة إلى مدينة كانساس سيتي في 1911.

اتفق والت وأخوه روي على مساعدة أبيهما في توزيع الجرائد، والذي يُعد عملاً شاقاً يتطلب الاستيقاظ حتى منتصف الليل. وكانا يقومان في الصباح بتوزيع جريدة كانساس سيتي تايمز إلى حوالي 700 عميل، بينما في المساء يقومان بتوزيع صنداي ستار لأكثر من 600 عميل.

وزاد عدد العملاء تدريجياً مع مرور الوقت. وكان والت يستيقظ في الصباح على الساعة 4:30، ويقوم بتوزيع الجرائد اليومية حتى ضرب جرس المدرسة، ويستأنف العمل ليلاً في الرابعة مساءً وحتى وقت العشاء.

وقد كلفه هذا الأمر كثيراً، فهو لم يكن طالباً مجتهداً بسبب عمله في توزيع الجرائد اليومية، ووجد أن العمل كان يستنفذ كل طاقته، وجعله يواجه صعوبة في التركيز وكان يحصل في كثير من الأحيان على درجات ضعيفة جراء تقصيره وغفوته في الصف، وكان عرضةً أيضاً لأحلام اليقظة، وكان يحب قضاء وقته في رسم الخربشات وقد استمر في هذه العملية الروتينية لأكثر من ست سنوات.

ترك والد والت عمله في توزيع الجرائد وأصبح واحداً من أصحاب شركة أوزيل المتخصصة في صنع المشروبات الغازية بشيكاغو، حيث انتقل هناك مع عائلته. بينما استكمل والت بعد ذلك دراسته الثانوية بشيكاغو.

عمل ديزني مع والده في ذات الوقت وكان يحضر فصول ليلية بمعهد الفنون بشيكاغو، بعد ذلك عمل ديزني رساماً كاريكاتورياً بجريدة معهدهصوت القريةخلال سنوات دراسته. تميزت رسوماته الهزلية بالطابع الوطني السياسي، حيث تمركزت موضوعاته حول الحرب العالمية الأولى. في عام 1918، أراد ديزني أن يسير على خطى أخيه روي، والذي تم تجنيده في القوات البحرية، فترك المعهد ليلتحق بالجيش، ولكن لم يتم قبوله نظراً لحداثة سنه.

لاحظ ديزني أن هيئة سيارات الإسعاف بالصليب الأحمر تقبل الشباب بعمر السابعة عشرة عاماً، فقام بالانخراط في الصليب الأحمر ولكنه لم يشارك قط في القتال، وحين أنهى تدريبه انتقل إلى أوروبا حيث وقعت ألمانيا على الهدنة وانتهت الحرب في 11 نوفمبر 1918.

أمضى ديزني باقي الوقت كسائق بإسعاف الصليب الأحمر في فرنسا، وكان يتسلى بملئ سيارة الإسعاف برسوماته. في تلك الفترة بدأ ديزني يعتاد التدخين، وهي العادة التي أنهت حياته فيما بعد.

وفي عام 1919، طلب ديزني بإعفائه من مهامه العسكرية وعاد مرة أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

عقد ديزني العزم على امتهان مسيرته الفنية، ولذلك انتقل إلى مدينة كانساس عام 1919، وحصل على وظيفة إنشاء إعلانات للصحف والمجلات ودور السينما، وتعرف على رسام آخر، أب أيوركس، حيث ربطتهما صداقة وقررا البدء بإنشاء مشروع خاص بهما.

وفي عام 1920، أنشأ ديزني وأيوركس، شركة أيوركسديزني لتجارة الأعمال الفنية ولكن للأسف لم يحصلا على الكثير من العملاء، فاضطرا في النهاية إلى تركها.

كان كلاهما قد تعاقد مع شركة كانساس سيتي لدعايات الافلام، حيث عملا بمجال الإعلانات المتعلقة بتقنيات الرسوم المتحركة البدائية لدور السينما المحلية. استغل ديزني وقته بتلك الشركة في تجربة تقنيات الرسوم المتحركة والأفلام، حتى أنه استعار واحدةً من كاميرات الشركة لتجربتها بالمنزل.

بعد قضائه عامين بشركة الدعاية، ظن ديزني أنه اكتسب الخبرة الكافية لبدء تجارته الخاصة. وفي عام 1922، أسس مع فريد هارمان شركة لافأوجرام للأفلام، والمتخصصة في صناعة أفلام الرسوم المتحركة القصيرة المبنية على القصص الخيالية المشهورة والقصص القصيرة للأطفال مثل سندريلا أو القط ذو الحذاء.

اكتسبت رسوم ديزني الكارتونية شهرة واسعة في مدينة كانساس، وعقب نجاحه، كان ديزني قادراً على فتح الإستديو الخاص به، حيث قام بتوظيف العديد من فناني الرسوم المتحركة، إلا أن تكاليف الإنتاج تجاوزت إيرادات الشركة ولم يكن بالاستطاعة تغطية رواتب الموظفين. ولم يكن باستطاعة ديزني توظيف المال بشكل جيد، فأصبح الإستديو مكبلاً بالديون مما اضطره إلى نقل نشاطه إلى كاليفورنيا.

في عام 1923، أعلن الاستوديو إفلاسه بعد فيلمه الأخير أليس في بلاد العجائب، والذي جمع بين الواقع الحقيقي والخيال، فقرر ديزني الانتقال إلى مركز صناعة السينما المزدهر، هوليوود.

وصل ديزني إلى مدينة لوس أنجلوس وبحوزته أربعون دولاراً في جيبه وفيلماً لم يكتمل في حقيبته. كان أول استوديو حظى به في مرآب عمه روبرت. وبعد شهرين أنشأ مع أخيه روي استوديو للرسوم المتحركة في هوليوود. وأقنع والت أخاه روي بتولي مسؤلية الإدارة المالية للاستوديو، وبالفعل وافق روي، وكانت تلك بداية إستوديو الإخوة ديزني،، حيث بقي حتى عام 1939، والذي كان يُعد بمثابة بذرة لشركة والت ديزني مستقبلاً.

وفي عام 1925، وظّف ديزني شابة تُدعى ليليان بوندز من أجل تحبير وتلوين شريط الأفلام، وبعد فترة خطوبة قصيرة، تزوجا في 25 يوليو عام 1925.

قام ديزني بعمل الرسوم المتحركة بنفسه وإخراج مشاهد حية للعمل، في حين تولى روي دوراً غير مألوف عليه وقام بدور المصور، وعمل تصويراً فوتوغرافياً لكل من الرسوم المتحركة والمشاهد الحية. فحققت تلك الأفلام نجاحات عظيمة.

ولادة شخصية ميكي ماوس

قرر ديزني ابتكار شخصية جديدة بعدما خسر أمام إحدى شركات الإنتاج التي كان يتعامل معها حقوق ملكية شخصية من رُسوماته تُدعى أوزوالد الأرنب المحظوظ.

كان أول ظهور لميكي ماوس في الخامس عشر من مايو عام 1928 بفيلم صامت، كباقي أفلام ديزني في ذاك الوقت، لكنه لم ينجح بإثارة إعجاب الموزعين. بعد ذلك قام والت بإنتاج فيلم استخدم فيه تقنية جديدة تعتمد على نظام لتزامن الصوت. فحقق الفيلم نجاحاً ساحقاً، وتمت إضافة الأصوات للأفلام القصيرة السابقة، ومنذ ذلك الحين، أصبحت أفلام ديزني صوتية، وأصبح ديزني مسؤولاً بنفسه عن أصوات أفلامه القصيرة الأولى، وأدى شخصية ميكي ماوس بنفسه حتى عام 1947.

حقق ميكي ماوس نجاحاً عظيماً وصل إلى أنه في عام 1935 كافئت عصبة الأمم ديزني بميدالية ذهبية وأعلنت ميكي ماوس رمزاً دولياً للنوايا الحسنة.

منذ عام 1930 وعلى مدار عقد كامل، امتلأ السوق بمنتجات ذات علاقة بشخصيات عالم ديزني، بدءاً من ألعاب الأطفال وساعات اليد وصولاً إلى سوار ألماسي بتصميم كارتيير. كما أبدى العديد من المشاهير إعجابهم بشخصية ميكي ماوس مثل الممثلة ماري بيكفورد، رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت، وصولاً إلى بينيتو موسوليني وملك إنجلترا جورج الخامس.

في عام 1932، أطلق ديزني أول فيلم ملون له باسم ورود وأشجار، ضمن سلسلة سيلي سيمفونياس، والذي نال جائزة الأوسكار كأفضل فيلم قصير للرسوم المتحركة. في نفس العام، نال ديزني أيضاً جائزة الأوسكار الفخرية عن ابتكاره لشخصية ميكي ماوس، وتم تنفيذ بعض الأفلام القصيرة بالألوان عام 1935. سرعان ما ظهرت مسلسلات مشتقة تضم شخصيات جديدة مثل دونالد داك أو البطة دونالد، وجوفي وبلوتو.

بدأ والت ديزني عام 1934 بالتخطيط لإنتاج فيلم طويل. حين انتشر الخبر في مجال صناعة الرسوم المتحركة عن نية ديزني إنتاج فيلم طويل عن بياض الثلج. اعتُبِرت الفكرة جنونية، وكان الجميع على يقين من أن هذا المشروع سيدمر الاستوديو بالنهاية، وحاول كل من زوجة والت ديزني وأخاه ردعه عن تلك الأفكار لكنه أصر على القيام بذلك العمل.

وُجِهَت كل الجهود لرفع المستوى التقنيّ للاستوديو بحيث يكون قادراً على إنتاج فيلم بالجودة المطلوبة لديزني. استمرت عملية إنتاج فيلم سنو وايت أو بياض الثلج والأقزام السبعة منذ 1935 وحتى منتصف 1937 حتى نفذ المال من الإستوديو. ولضمان استمرارية جمع الأموال الضرورية لاستكمال الفيلم، اضطر ديزني عرض مونتاج سابق عن الفيلم لمدراء البنك الأمريكي، والذين فقدموا له المال لإنهاء عملية الإنتاج. كانت الميزانية الأولية للفيلم 250.000 دولار، لكنه بلغت بعد الانتهاء من العمل إلى ما يقارب المليون ونصف المليون دولار  وتم عرض الفيلم بمسرح كارثاي سيركل في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1937 حيث استُقبِل بحفاوة بالغة عند انتهاء العرض.

تم توزيع فيلم بياض الثلج، أول فيلم رسوم متحركة طويل باللغة الإنجليزية وأول فيلم استخدم تقنية التصوير بالألوان، وكان الفيلم الأكثر نجاحاً على شباك التذاكر، وبلغت إيراداته 8 مليون دولار (أي ما يعادل حالياً 98 مليون دولار) وذلك خلال عرضه الأول فقط

مكّن نجاح هذا الفيلم ديزني من افتتاح استوديوهات جديدة، فأنتجت الاستوديوهات أفلامًا طويلة جديدة: مثل بينوكيو وفانتازيا ودامبو الحنون.

الحرب العالمية الثانية وما بعدها: 1950–1941

وجاءت الحرب العالمية الثانيةدخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب، وتعاونت استوديوهات ديزني مع الحكومة بشكل وثيق عن طريق إنتاج أفلام تعليمية وتدريبات عسكرية تهدف إلى رفع الروح المعنوية للقوات الحربية. مثل الفيلم الطويل: الانتصار عن طريق القوات الجوية عام 1943، والذي دافع عن فكرة بناء العديد من قاذفات القنابل لكسب الحرب.

بالرغم من ذلك، مرت استوديوهات ديزني ببعض الصعوبات الاقتصادية لبعض الوقت، فلم تعد الأفلام الدعائية تدر الأرباح، ولم يأتِ فيلم بامبي، الفيلم الطويل التالي لديزني، بالنتائج المرغوبة حين عرض عام 1942.

بعد الحرب، تعافى الإستوديو بالشكل الكافي لاستكمال إنتاج أفلام جديدة مثل: سندريلا، والذي كان فيلم ديزني المفضل، وكان أول فيلم طويل تم إنتاجه بواسطة استدوديوهات ديزني منذ إنتاج بامبي عام 1942. تبعه فيما بعد أليس في بلاد العجائب (1951) وبيتر بان عام (1953)، وتم انتقاد كلا الفيلمين بشدة وذلك لقيام استوديوهات ديزني بتجميل الروايات الأصليةللويس كارول وجيمس باري على التواليحيث تم تغيير بعض الأجزاء من القصص الأصلية التي اعتمدوا عليها وذلك لأن القصص الأصلية تحتوي على مقاطع غير مناسبة للأطفال بل وحتى تحتوي على نهايات غير سعيدة وبالتالي أصبحت القصص التي يعرضونها عبارة عن نسخ مُحوّرة بنهايات سعيدة.

وعلى فكرة، فالكثير من الروايات التي قامت استوديوهات ديزني بإنتاجها على شكل أفلام كارتون ليست قصصًا للأطفال، لما تحتويه من مشاهد لا تتلاءم مع أعمار الأطفالوقد

أتمكن في حلقة قادمة أن أعرض لكم جزءًا من الأحداث الأصلية لبعض القصص التي صورتها استوديوهات ديزني وقدمتها بشكل مختلف.

ديزني لاند

وفي عام 1950م كان لدى “والت” فكرة كبيرة أخرى، كان الناس شغوفين بأفلامه وفضوليين حول زيارة الاستوديو الخاص به، ولكن لم يكن هناك متسع للجمهور من أجل السماح بحضور ما وراء الكواليس، لذلك بدأ بالتفكير في إنشاء مدينة ملاهي، وكان يعلم أنه إذا ما أراد شيئا بتلك العظمة فيجب أن يكون مختلفا، فمدن الملاهي في ذلك الوقت كانت غالبا ما تشبه المهرجانات ودائما ما تكون متسخة وليست مكانا للآباء والأطفال، وقد قرر أن يشتري ممتلكات في مدينة “آناهايم” في “كاليفورنيا”، وكانت على بعد مسافة ما من الاستوديوهات، لذا فقد قام بإنشاء فرع آخر لشركته.

كان إنشاء ديزني لاند يتطلب الإبداع وروح المغامرة التجارية، فبدأ عمله بسلسلة من العروض على قناة”أي بي سي ABC” والتي كانت تعتبر شبكة جديدة في ذلك الوقت، فقد رسم صورا عن مشروعه بتلك القناة، وفي المقابل ساعد ذلك في تمويل مدينة الملاهي الجديدة.

وتم افتتاح “ديزني لاند” في احتفال كبير يوم الأحد 17 يوليو عام 1955م، وقد كان احتفالا شعبيا شهيرا لدرجة أن عدد الحاضرين تجاوز المائتي ألف شخص بالرغم من أن الاحتفال كان للمدعوين فقط.

وقد كان هناك بعض الإبداع من جانب المعجبين به أيضا، فبعضهم قام بتزوير التذاكر، والبعض الآخر قد تسلق السور لمشاهدة مدينة الملاهي الجديدة. وتم فتحها للعامة في اليوم التالي، وقد تواجد تقريبا عشرون عاملا من عوامل الجذب، وأحد تلك العوامل والتي كان يفضلها “والت” هو خط السكة الحديدية الذي ربط جميع مناطق مدينة الملاهي ببعضها، وقد وصل الأمر إلى أن “رونالد ريجان” الرئيس المستقبلي في ذلك الوقت للولايات المتحدة والذي كان صديقا ل”والت” في “هوليوود” منذ فترة طويلة قد حضر، وبحلول نهاية العام الأول فإن ديزني لاند كانت قد استقبلت ثلاثة ملايين زائر تقريبا!

توسعة استوديوهات ديزني

أدت توسعات الاستوديو وتنوع مجالاته إلى قلة اهتمام ديزني بقسم الرسوم المتحركة، حيث أوكل مهام أكثر في كل مرة إلى رساميه وبثقة، والذين أُطلِقَ عليهم اسمالعجائز التسع“.

استمر إنتاج الأفلام القصيرة حتى عام 1956، ثمّ قرر ديزني إغلاقه، ومنذ ذلك الحين قدموا بعضاً منها ولكن بشكلٍ متقطع. في بداية حقبة الستينات، حققت إمبراطورية ديزني نجاحاً عظيماً، وأصبحت شركة والت ديزني للإنتاج هي الشركة الأهم والمتخصصة في الترفيه العائلي بالعالم.

بعد عدة عقود من المحاولات، حصل ديزني أخيراً على حقوق كتاب مربية بقوى سحرية للروائية باميلا ترافيرز، وفي عام 1964، تمّ افتتاح فيلم ماري بوبينز، والذي جمع بين الرسوم المتحركة وبين الواقع الحقيقي، وقد حقق أيضاً نجاحاً كبيراً لمصنع ديزني (تمّ ترشيحه لجائزة أفضل فيلم بالأوسكار ولكنه خسر أمام فيلم سيدتي الجميلة).

وفاته

توقف والت ديزني عن تطوير عالم ديزني بالأشهر الأخيرة من عام 1966، حيث تم التشخيص بإصابته بسرطان في الرئة اليسرى، بعد عمرٍ قضاهُ في التدخين بشراهة. ويُقال أنه على الرغم من كثرة تدخينه، إلا أنه لم يدخن قط أمام أطفال.

في 1966، كان من المقرر لديزني القيام بعملية جراحية بالعنق بسبب إصابة قديمة ناجمة عن لعبة البولو . اجتاز ديزني الفحص الطبي لكنه تعرض لسكتة قلبية.

توُفِيَ ديزني في الخامس عشر من شهر ديسمبر عام 1966، وذلك قبل إكماله للخامسة والستين بعشرة أيام. تم حرق جثته في السابع عشر من ديسمبر بغابة لاون سيميتري بكاليفورنيا.

كان ”والت ديزني” مصدر إلهام للعديد من المبدعين في هذا العالم. فشركة “والت ديزني” الخاصة به منحت فرصا لأجيال من الفنانين والفنانات. ومدن الملاهي الثلاث الخاصة به يقصدها ملايين الزوار كل عام. وشركته التي بدأت فقط بمجرد فكرة ما بالإضافة لحبه للرسم، أصبحت الآن قوة دافعة في صناعة الأفلام ومست حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.

لا شك في أن “والت ديزني“ غيّر مجرى صناعة أفلام الكارتون ووسائل الترفيه في العالم. وكانت أجمل أقواله هي:

“إن القيام بالمستحيل لهو نوع من أنواع المتعة”.

أترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.