موقع شامل يهتم بكل ما يرفع ذكاء ووعي المشاهد العربي

حوار مع صديقي تارك الصلاة

0 4٬676

يتم الرد في هذا الفيديو إلى أغلب الأعذار التي يحتج بها أولئك الذين لا يصلون وذلك بأسلوب حوار يدور بين صديقين أحدهما تارك للصلاة.
هذا فيديو موجه لكل من ترك صلاته إمّا عمدًا أو سهوًا جهلًا منه بعظمة هذه العبادة وخطورة عدم ممارستها.
النقاط التي تمت تغطيتها في هذا الفيديو هي كالتالي:
١- هل الصلاة واجبة؟ أليست أمرًا مستحبًا فقط؟
٢- إنما أنقطع عن الصلاة بسبب التكاسل.
٣- تشغلني عن الصلاة إلا ساعات العمل الطويلة ومشاكل الحياة.
٤- أنا أعبد الله بطلب الرزق وطلب العلم وفعل الخيرات، فلماذا أُعاقَب على ترك الصلاة؟
٥- الكثير من العلماء قدموا للبشرية خدمات عظيمة وهم لا يصلّون بل بعضهم كافر بوجود الله، فهل سيعذب الله تعالى كل هؤلاء وهو القائل {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}؟
٦- إن كانت الصلاة عظيمة القدر فلماذا يرتكب المصلون المعاصي؟ ما بال صلاتهم لم تنههم عن فعل المنكرات؟
٧- كيف أصلي وأنا في نفس الوقت أرتكب المعاصي، أليس ذلك نفاقًا؟
٨- ما هي الحالات التي يمكن فيها للإنسان أن لا يصلي؟

أتمنى أن يستفيد من هذا الفيديو كل شخص تارك للصلاة، وأسأله تعالى أن يهدينا جميعًا.

==================================

حوار مع صديقي تارك الصلاة

حاورت صديقي يومًا حول تركه للصلاة فقلت له: لطالما حاولت أن ألتمس لك يا صديقي عذرًا لتركك للصلاة، لكنني عجزت أن أجد عذرًا مقبولًا، فما لك يا صديقي قد تركت الصلاة وأنت تعلم أنها فريضة واجبة من الله تعالى؟

قال صديقي: وهل الصلاة واجبة؟ أليست أمرًا مستحبًا فقط؟

فقلت له: كيف تكون مستحبة والأمر صريح من الله تعالى بإقامتها؟ ألم تسمع قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين)[الروم: ٣١]…لم يكتفي الله تعالى بذلك فحسب بل وبين لنا أن صلاتنا لها مواقيت محددة بقوله: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }[النساء: ١٠٣] وأمرنا بالحفاظ عليها بقوله : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } (البقرة ٢٣٨) بمعنى أنه يجب كذلك أن نؤديها في وقتها وبطريقة سليمة.

إن لم تكن الصلاة واجبة فما بال أهل النار حين سُئلوا: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)} {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42 ،43]

هذه بعض الآيات وغيرها كثير. كما أن المذاهب الإسلامية مع اختلاف آرائها في كثير من الأمور، إلا أنها تتفق جميعها على وجوب الصلاة.

قال صديقي: إنما أنقطع عن الصلاة بسبب التكاسل.

فأجبته: ألا تعلم أن التهاون بالصلاة نفاق؟!؛ قال -تعالى-: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142].

وقد قال تعالى عن المنافقين: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا)[النساء: 145]

أرأيت يا صديقي!!… المنافقون كانوا يصلون وبالرغم من ذلك فهم في الدرك الأسفل من النار فما بالك بمن لا يصلي أبدا!!

قال صديقي: ما شغلني عن الصلاة إلا ساعات العمل الطويلة ومشاكل الحياة

أجبته: هذا عجيب! إن الذي يرزقك هو الذي يدعوك للقائه والوقوف بين يديه في الصلاة، وأنت ترد دعوته ولا تلبي نداءه ثم ترجوه أن يرزقك ويبارك لك في رزقك؟ إن أقرب ما يكون العبد من الله تعالى وهو ساجد بين يديه، ادعو الله دعوة صادقة وأنت ساجد بين يديه تأتيك الإجابة بإذنه تعالى.

أما بالنسبة لمشاكل الحياة فإن الصلاة تعينك على تجاوزها، فقد قال تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) [البقرة: 45]

هل تعلم يا صديقي أن جميع الكائنات تسجد لربها إلا أنت!!…

قال صديقي: كيف ذلك؟  قلت له: ألم تسمع قوله تعالى-: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [الحج: 18] وإذا لم تصلِ فأنت من هؤلاء الذين حق عليهم العذاب…. أترضى أن يكون الجماد والحيوان وسائر المخلوقات خيرا منك وأعقل؟

قال صديقي: الله تعالى يعلم بطيبتي وحسن نيتي، فأنا أفعل الخير وأتصدق على الفقراء وأساعد المحتاجين، وليست الصلاة وحدها عبادة، فالعمل عبادة، وطلب العلم عبادة، فأنا بذلك أعبد الله، وإن قصّرت في الصلاة فلا يجب أن يكون عقابي شديدًا.

أجبت صديقي: يجب أن تعبد الله تعالى بما أمرك، لا بما تختاره أنت… فكذلك قال إبليس اللعين حين أمره تعالى أن يسجد لآدم، فمع العلم أن إبليس كان أشد العابدين لله تعالى إلا أن عبادته تلك لم تشفع له حين لم يمتثل لأمر الله تعالى بالسجود لآدم، لأن إبليس أراد أن يعبد الله بالطريقة التي يختارها هو لا بما يفرضه الله تعالى عليه. كذلك هو تارك الصلاة، فهو يريد أن يعبد الله تعالى بباقي أعماله،لا بما فرض الله تعالى عليه، وهذا الإنسان المسكين لا يعلم إن كانت تلك الأعمال مقبولة أصلًا!

قال صديقي: الكثير من العلماء والمفكرين قدموا للبشرية خدمات عظيمة وهم لا يصلّون بل بعضهم كافر بوجود الله، فهل سيعذب الله تعالى كل هؤلاء وهو القائل {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)} [الزلزلة: 7]؟

أجبته: الله تعالى أعلم بمن يعذب ومن لا يعذب، وليس ذلك أمرًا موكلًا لنا. لكن عليك أن تعلم أن قيام الإنسان بفعل الخير لا يسقط عنه الواجبات، وعندما قال تعالى أن من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، فما أدراك أن هذا الكافر سيرى الخير في الآخرة، قد يريه الله الخير في الدنيا؟

وهل ترضى أن تكون من الكافرين؟ قال النبي -صلى الله عليه وآله-: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»

لم لا تكن أنت يا أخي أفضل من هؤلاء جميعًا فتقدم كذلك خدمات عظيمة للبشرية وتحافظ في نفس الوقت على صلاتك لكي تُوضع أعمالك في ميزان حسناتك، فتكسب بذلك الدنيا والآخرة.

لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها.

قال صديقي: إن كانت الصلاة بهذا القدر من الأهمية فما بالنا نرى الكثير من المسلمين المصلين يرتكبون المعاصي؟ ما بال صلاتهم لم تنههم عن فعل المنكرات؟

أجبته: إن هؤلاء وإن كانوا يصلون بشكل صوري، إلا أن صلاتهم هذه لا تأمرهم بمعروف ولا تنهاهم عن منكر

فلو أنهم توجهوا بكل أحاسيسهم ووجدانهم في صلاتهم الى الله تعالى، لنهتهم صلاتهم هذه عن فعل المحرمات، كيف لا والله تعالى يقول: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ )[العنكبوت: 45]

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (” من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له “)

فكل صلاة ليس فيها إخلاص وخشية وذكر لله تعالى فليست بصلاة.

قال صديقي: لطالما حاولت أن أصلي، لكنني أقول: كيف أصلي وأنا في نفس الوقت أرتكب المعاصي، أليس ذلك نفاقًا؟ فأترك الصلاة استحياءً من الله

أجبت صديقي: وهل تظن أن المصلين لا يرتكبون المعاصي؟ ليس المصلون معصومون من الوقوع في الخطأ، بل على العكس من ذلك، إنما فرض الله تعالى الصلاة لتمحو ما يقع فيه الإنسان من خطايا وذنوب. فقد قال النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم لأصاحبه: «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمساً، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقي من درنه شيئاً قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا»

قال صديقي: لقد احترت في أمري، هل لي من عذر يوم القيامة في عدم صلاتي؟

أجبت صديقي: لا يجوز للمسلم أن يترك الصلاة ، إلا إذا فقد عقله، فلا يُعذر المسافر، ولا المجاهد في ساحات القتال بترك الصلاة، بل ولا يُعذر المريض كذلك، فإن كان المريض لا يستطيع القيام فليصل جالساً فإن لم يستطيع فعلى جنب.

إن هذه الصلاة لعلو قيمتها فقد شرّعها الله تعالى على نبيه وهو في السماء حين أُعرج به، ولعظم شأنها فقد بقي نبينا الكريم يوصينا بها الى آخر رمق في حياته وهو يقول: الصلاة… الصلاة

فما أشد حسرتك إذا مت يا صديقي وأنت تارك للصلاة!..

وما أعظم مصيبتك إذا بعثت يا صديقي وأنت تارك للصلاة!.. 

– يا تارك الصلاة تب إلى ربك قبل أن تقول: {رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} فيقال لك: {كَلَّا} [المؤمنون: 99، 100].

– يا تارك الصلاة تب إلى ربك قبل أن تقول: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24]. 

– يا تارك الصلاة تب إلى ربك قبل أن تقول: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} [فاطر: 37]. 

– يا تارك الصلاة تب إلى ربك قبل أن تقول: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. 

رزقنا الله وإياك يا صديقي توبة صادقة وإنابة قبل الممات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

==================================

إذا أعجبكم الفيديو فالرجاء الضغط على زر الإعجاب والاشتراك في القناة ليصلكم كل ما هو جديد ومميز على قناة دنياي وديني.

لا تنسوا مشاركة الفيديو مع الآخرين للأجر والثواب، فالدال على الخير كفاعله.

يمكنكم متابعة دنياي وديني عبر:

● الموقع الإلكتروني Website

Front page

● اليوتيوب YouTube
https://www.youtube.com/DonyayWaDeeni

● الفيسبوك Facebook
https://www.facebook.com/DonyayWaDeeni

● التويتر Twitter

● الانستغرام Instagram
https://www.instagram.com/DonyayWaDeeni

أترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.